جواد شبر

57

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

يروك بالطف فردا بين جمع عدى * البغي يلجمه والغي يسرجه تخوض فوق سفين الخيل بحر دم * بالبيض والسمر زخار مموجه حاشا لوجهك يا نور النبوة أن * يمسي على الأرض مغبرا مبلجه وللجبين بأنوار الإمامة قد * زها وصخر بني صخر يشججه أعيذ جسمك يا روح النبي بأن * يبقى ثلاثا على البوغا مضرجه عار يحوك له الذكر الجميل ردى * أيدي صنايعه بالفخر تنسجه والرأس بالرمح مرفوع مبلجه * والثغر بالعود مقروع مفلجه حديث رزء قديم الأصل اخرج إذ * عن الأولى صح اسنادا مخرجه تالله ما كربلا لولا سقيفتهم * ومثل ذا الفرع ذاك الأصل ينتجه ففي الطفوف سقوطا السبط منجدلا * من سقط محسن خلف الباب منهجه وبالخيام ضرام النار من حطب * بباب دار ابنة الهادي تأججه لكن أمية جاءتكم بأخبث ما * كانت على ذلك المنوال تنسجه سرت بنسوتكم للشام في ظعن * قبابه الكور والاقتاب هودجه من كل وآلهة حسرى يعنفها * على عجاف المطى بالسير مدلجه كم دملج صاغه ضرب السياط على * زند بأيدي الجفاة ابتز دملجه ولا كفيل لها غير العليل سرت * ترثي له ألم البلوى وتنشجه تشكو عداها وتنعى قومها فلها * حال من الشجو لف الصبر مدرجه فنعيها بشجى الشكوى تؤلفه * ودمعها بدم الأحشاء تمزجه ويدخل الشجو في الصخر الأصم لها * تزفر من شظايا القلب تخرجه فيا لارزائكم سدت على جزعي * بابا من الصبر لا ينفك مرتجه يفر قلبي من حر الغليل إلى * طول العويل ولكن ليس يثلجه أود أن لا أزال الدهر انشئها * مراثيا لو تمس الطود تزعجه ومقولي طلق في القيل أعهده * لكن عظيم رزاياكم يلجلجه ولا يزال على طول الزمان لكم * في القلب حر جوى ذاك توهجه وقال يرثي الإمام الحسين عليه السلام : لك الله من قلب بأيدي الحوادث * لعبن به الأشجان لعبة عابث تمر به الأفراح مرة مسرع * وتوقفه الأتراح وقفة ماكث تذكر من أرزاء آل محمد * مصائب جلت من قديم وحادث عشية خان المصطفى كل غادر * وبز حقوق المرتضى كل ناكث